صفحة رئيسية
لماذا تمارين
الكتابة
الابداعيّة؟
تتيح
لنا الكتابة
الإبداعية،
كأفراد،
اكتشاف
العالم الذي
حولنا فضلا عن
عالمنا
الداخلي بما
فيهمامن خيال
وأحاسيس
وأفكار. تمكّننا
الكتابة من سبر
غور العلاقات
الانسانية،
الصراعات،الملذات
والخوف، باختصار
تمكننا من سبر
غور كل
الأحاسيس والتفاعلات
التي تجعل منا
ما نحن عليه.
نستطيع
مناقشة كل تلك
العناصر
الانسانية
عبر الكتابة، سواء
في نص شخصي أو
عمل سردي أو
قصيدة. تتكرّر
القواسم
الشاملة والعواطف
البشرية
الموجودة منذ
القدم (الحب، الكره،
الحرب، السلام،
العائلة، الفردية)
وتعاود
الظهور في كل
أنواع الأدب، لكن
على الكاتب أن
يصارع
تلك الثوابت بابراز
صوته الخاص
والفريد، ومن
خلال رؤيته
الخاصة
وتجربته
الفريدة.
اذا كانت الأعمال
الابداعية
الخالدة والمأثورة
لدينا، تظهر
فرادة
أصحابها
واصواتهم
الخاصة، فإنها
كذلك تظهر
ابتكاريتهم،
كيف يمكن اذن
لتمارين
الكتابة
الابداعية أن
تكون فعّالة؟
الا يؤدي شمول
تمرين واحد لأدباء
عديدين الى
تجريد هؤلاء
الأدباء من
ابتكاريتهم واصواتهم
وتجلياتهم
الفريدة
والخاصة؟
لا يحدث هذا
بالضرورة. ذلك
ان تمرين
الكتابة
الابداعية
ليس قالباً
يفرغ الكاتب
أو الكاتبة
نفسه/ها فيها. التمرين
هو حض على
الكتابة،
نقطة انطلاق،
مدخل، اختبار.
انه طريقة
للكاتب أو
الكاتبة
لإرسال خياله
أو خيالها في
اتجاه غير
متوقع. أحياناً
من الصعب على
الكاتب حمل
قلمه والبدء
بالكتابة،
والتمرين هنا
يساعد الكاتب على
تخطّي هذا
الحاجز
والانطلاق.
أحيانا من
الصعب على الكاتب
كسر العادة أو
التحرر من
الروتين الذي
قد لا يعي انه
رهينة له.
التمرين قد
يساعد الكاتب
على القيام
بتجربة جديدة
أو استكشاف ارض
مجهولة. قد
يكون لدى
الكاتب أحياناً
ضعف خاص ( حوار
مسطّح أو
كليشيهات
بلاغية)، والتمرين
يساعد الكاتب
على معالجة
هذا الضعف.
الأمر الأكثر
أهمية في
تمرين
الكتابة
الابداعية قد
يكون انه مجرد
تمرين، وليس
عملاً فنيّاً عظيماً،
او قطعة
ابداعية مهمة.
التمرين قد
يحرر الكاتب
من الخوف
والضغط غير المنطقي
في محاولة
كتابة عمل
أدبي خالد.
حين يتحرر
الكاتب من هذا
الضغط فإن
ثمّة أموراً
مذهلة ومثيرة
(نعم أموراً
ذاتية) يمكن
أن تحدث على
الصفحة. لمن
لا يجد جدوى
في هذه
التمارين
ويخشى أن تنتهي
بجملة من
المقلّدين بدلا
من الكتاب
المبدعين
تذكر بأن
القصائد
الرسمية هي في
الأساس نوع من
التمرين!
كل قصائدنا
العظيمة التي
يسعى الكاتب أو
الكاتبة الى
احتذاء
أشكالها هي
بمثابة تمرين
له أو لها
أولاً. قد
يؤدي فرض
الحدود الى
دفع العقل
الابداعي الى
تحرير نفسه
حقّاً.
الى كل من
يستعمل تمرين
الكتابة
الابداعية كمادة
تعليمية، عليك
تذكير نفسك
وتذكير
تلامذتك بأن
التمرين هو
مجرد تمرين:
ليس عليه أن
يكون (لا يجب
أن يكون) منقّحاً
وكاملاً، أو
حتى جيّداً،
ذلك ان التمرين
اختبار،
اكتشاف، وليس
انجازاً تاماً.
هذا ليس
للتقليل من
امكانية
النتائج
المذهلة،
عليك فقط ازالة
الضغط، خذ
نفسا عميقا،
وابدأ الكتابة!
